الشافعي الصغير

78

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وحصرم وببدو اشتداد الحب لأنه حينئذ طعام وهو قبل ذلك بقل ولا يشترط إتمام الصلاح والاشتداد ولا بدو صلاح الجميع واشتداده بل يكفي في البعض كما يعلم بيان بدو صلاح الثمر من باب الأصول والثمار وليس المراد بوجوب الزكاة بما ذكر وجوب إخراجها في الحال بل انعقاد سبب وجوبه ولو أخرج في الحال الرطب والعنب مما يتتمر ويتزبب غير رديء لم يجزه ولو أخذه الساعي لم يقع الموقع وإن جففه ولم ينقص لفساد القبض كما جزم به ابن المقري واختاره في الروضة وهو المعتمد وإن نقل عن العراقيين خلافه ويرده حتما إن كان باقيا ومثله إن كان تالفا كما في الروضة في باب الغصب وصحح في المجموع واقتضاه كلام الروضة في موضعين ضمانه بالقيمة قاله الأسنوي وهو الأصح المفتى به ونص عليه الشافعي والأكثرون وجزم به ابن المقري هنا والقائل بالأول حمل النص على فقد المثل وانتصر الناشري للثاني نقلا عن والده بأنه إنما وجبت القيمة هنا لئلا يفوت على المستحقين ما يستحقونه من بقاء الثمرة على رؤوس الشجر إلى وقت الجذاذ وفي الغصب إنما غصب ما على الأرض وأتلفه فلو أتلفه على رؤوس الشجر تعين ضمانه بالقيمة واستشهد لكلام والده بما لو أتلف رجل على آخر زرعا أول خروجه من الأرض في الحال الذي لا قيمة له قال إسماعيل الحضرمي فيه لعل الجواب إن كان في أرض مغصوبة فلا شيء عليه أو في مملوكة أو مستأجرة وجبت قيمته عند من يبقيه كما ذكروا ذلك في إتلاف أحد خفين يساويان عشرة غصبهما فعادت قيمة الباقي درهمين فيضمن ثمانية على المذهب